أرامكو، شركة الطاقة الوطنية في المملكة العربية السعودية، هي الشريك الرئيسي لفريق أستون مارتن أرامكو في فورمولا 1، والفريق يحمل اسمها، وهي التي تزوّده بالوقود. ووقود موسم 2026 هو ProForce+، وقود مستدام 100% متوافق مع متطلبات الاتحاد الدولي للسيارات (FIA). وهو يُشغّل AMR26، أول سيارة فورمولا 1 من أستون مارتن تُطوَّر تحت إشراف أدريان نيوي، وأول سيارة للفريق بوحدة قدرة مصنعية مطوَّرة خصيصاً له.
طوال معظم تاريخ فورمولا 1، كان مورّد الوقود مجرد اسم على جانب السيارة. وفي 2026 تغيّر ذلك. فقد جعلت اللوائح الجديدة الوقود واحداً من أهم متغيّرات الأداء في الرياضة، والشركة المسؤولة عنه في سيارة أستون مارتن شركة سعودية.
وهذا ما يجعل AMR26 قصة غير معتادة بالنسبة للقارئ السعودي. كُشف عن تصميمها في الظهران، ووقودها تطوّره أرامكو، والتقنية التي تختبرها تتصل بالسيارات في صالات العرض بشكل أوضح مما يفعله معظم تسويق رياضة السيارات.
فيما يلي توضيح لماهية AMR26، وما الذي تقدّمه أرامكو فعلاً، ولماذا يهمّ الوقود المستدام خارج الحلبة، وكيف يمتد الخيط حتى الطريق.
شهد عام 2026 أكبر تغيير في لوائح فورمولا 1 منذ عقد، وواجهته أستون مارتن بسيارة جديدة وشريك محرك جديد وقيادة تقنية جديدة في الوقت نفسه.
AMR26 هي أول سيارة فورمولا 1 من أستون مارتن تُطوَّر تحت إشراف أدريان نيوي، أحد أكثر المصمّمين تتويجاً في تاريخ الرياضة، الذي انضم إلى الفريق في 2025.
وهي أيضاً أول سيارة ضمن الشراكة المصنعية لوحدة القدرة التي أُعلن عنها في 2023. والشراكة المصنعية تعني أن المحرك يُطوَّر مع هذا الفريق ومن أجله، لا أن يُشترى وحدةً جاهزة كما تفعل الفرق العميلة.
وتوزّع وحدات القدرة في 2026 قوتها مناصفة تقريباً بين محرك الاحتراق والنظام الكهربائي، في تحوّل كبير عن الجيل السابق، وتعمل بوقود مستدام 100% للمرة الأولى. ويقود السيارة فرناندو ألونسو، بطل العالم مرتين، بالرقم 14، ولانس سترول بالرقم 18.

في فبراير 2026 كُشف عن ألوان AMR26 في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» بالظهران، على مسافة قصيرة من مقر أرامكو. فريق في فورمولا 1 اختار أن يقدّم سيارته الجديدة للعالم من المنطقة الشرقية.
وبالنسبة للمتابع السعودي، هذه ليست تفصيلة هامشية. فأرامكو شريكة للفريق منذ 2022، وأصبحت في يناير 2024 شريكه الرئيسي الحصري الذي يحمل اسمه، ولهذا يحمل الفريق اسمها كاملاً: فريق أستون مارتن أرامكو للفورمولا 1.
وسباق المملكة نفسه جزء من هذه القصة أيضاً. فقد استضافت حلبة كورنيش جدة جائزة السعودية الكبرى منذ 2021.

بموجب لوائح 2026، يجب أن تعمل كل سيارة في فورمولا 1 بوقود مستدام 100%. هذا هو العنوان. أما الجوهر فهو أن الوقود لم يعد سلعة، بل صار مجال تطوير يستطيع المورّد فيه أن يمنح الفريق أداءً حقيقياً أو يحرمه منه.
وجواب أرامكو لأستون مارتن هو ProForce+. تصفه أرامكو بأنه مزيج وقود مستدام 100% متوافق مع متطلبات الاتحاد الدولي للسيارات، ومشتق من مكوّنات مستدامة متقدّمة. وفي إطار الاتحاد الدولي، يعني ذلك عموماً أن الكربون في الوقود يأتي من مصادر لا تضيف كربوناً أحفورياً جديداً إلى الغلاف الجوي: الكتلة الحيوية غير الغذائية والنفايات، أو الكربون الملتقط الذي يُدمج مع الهيدروجين لإنتاج وقود اصطناعي (e-fuel). أما التركيبة الدقيقة فسرّية، كما هي لدى كل فريق.
ويُطوَّر الوقود جنباً إلى جنب مع المحرك، إذ تطوّر أرامكو وقوداً يناسب خصائص الاحتراق في وحدة القدرة، ثم يُضبط الاثنان معاً. وقد وصف أدريان نيوي أرامكو بأنها «محورية تماماً» للبرنامج بسبب طريقتها في تطوير الوقود.
وتكتمل الحزمة بزيوت التشحيم، التي تأتي من Valvoline Global Operations، وقد طُوّرت لتكمل المحرك والوقود معاً.
السبب الذي يجعل صناعة السيارات كلها تراقب وقود فورمولا 1 ليس زمن اللفة، بل فكرة الوقود البديل المباشر (drop-in).
الوقود البديل المباشر مصمَّم ليعمل في محرك احتراق قائم من دون تعديل. وتصف أرامكو وقودها المستدام بأنه مصمَّم ليتوافق مع المحركات والبنية التحتية القائمة ضمن ظروف تشغيل محددة، ووفق المواصفات المعمول بها.
ولتوزيع القوة مناصفة أهميته أيضاً. فحين يأتي نصف القوة من النظام الكهربائي، يجب على محرك الاحتراق أن يستخرج أكثر من كل غرام وقود، وهذا يدفع كيمياء الوقود وكفاءة الاحتراق إلى الأمام معاً.
ومن المهم أن نكون دقيقين بشأن الحدود. فوقود السباق مهندَس لمحرك سباق، وليس هو الوقود المتاح في محطات المملكة اليوم. ما تقدّمه فورمولا 1 هو ميدان اختبار عالي الضغط يجري فيه تطوير الوقود والمحرك بسرعة وأمام الجميع. الجسر التقني حقيقي، أما موعد وصوله إلى محطة الوقود فلا يستطيع أي مصدر مسؤول أن يعد به.

أقصر خط من الحلبة إلى المعرض يمر عبر Valhalla.
أستون مارتن Valhalla هي أول سيارة إنتاج متسلسل من أستون مارتن بمحرك وسطي ونظام هجين قابل للشحن. يعمل فيها محرك V8 مزدوج الشاحن التوربيني مع ثلاثة محركات كهربائية لقوة مجمّعة تبلغ 1,079 PS (1,064 bhp)، والإنتاج محدود بـ999 سيارة. وقد طُوّرت بمساهمة من فريق فورمولا 1، والمبادئ التي تطبّقها، من توظيف الطاقة الهجينة إلى الكفاءة الديناميكية الهوائية والانضباط في الوزن، هي نفسها التي تدفعها AMR26 إلى أقصاها.
وللدقة في ما ليست عليه Valhalla: هي ليست سيارة فورمولا 1 بلوحة أرقام، ولا تعمل بوقود فورمولا 1. هي سيارة الطريق التي تعبّر بأوضح شكل عمّا يتعلّمه الفريق، والتفكير نفسه يمتد عبر مجموعة طرازات أستون مارتن في السعودية.
ولا تقتصر هذه المجموعة على السيارات الجديدة، إذ يتوفر في المملكة برنامج Timeless، وهو برنامج أستون مارتن للسيارات المستعملة المعتمدة، ويعرض موقع أستون مارتن للسيارات المستعملة السيارات المعروضة حالياً للبيع في السعودية.
AMR26 تخوض السباقات، وValhalla هي المصممة للطريق. تواصل مع معرض أستون مارتن للاستفسار عن Valhalla في المملكة.
تورّد أرامكو، شركة الطاقة الوطنية في المملكة العربية السعودية، الوقود لفريق أستون مارتن أرامكو في فورمولا 1. ووقود موسم 2026 هو ProForce+، وهو وقود مستدام 100% متوافق مع متطلبات الاتحاد الدولي للسيارات. وأرامكو شريكة للفريق منذ 2022، وأصبحت شريكه الرئيسي الحصري الذي يحمل اسمه في يناير 2024.
ProForce+ هو وقود السباق المستدام 100% من أرامكو للوائح فورمولا 1 لعام 2026. وتصفه أرامكو بأنه مزيج متوافق مع متطلبات الاتحاد الدولي للسيارات ومشتق من مكوّنات مستدامة متقدّمة، أي من مصادر مثل الكتلة الحيوية غير الغذائية والنفايات أو الكربون الملتقط بدل الكربون الأحفوري الجديد. وتركيبته الدقيقة سرّية.
نعم. منذ موسم 2026، تُلزم لوائح الاتحاد الدولي للسيارات كل سيارة فورمولا 1 بالعمل بوقود مستدام 100%، مصنوع من مكوّنات مستدامة متقدّمة لا من مصادر أحفورية. وجاء هذا التغيير مع وحدات قدرة جديدة توزّع قوتها مناصفة تقريباً بين محرك الاحتراق والنظام الكهربائي.
AMR26 هي أول سيارة فورمولا 1 من أستون مارتن تُطوَّر تحت إشراف أدريان نيوي، الذي انضم إلى الفريق في 2025، بالعمل مع الفريق التقني. وتعمل بوحدة قدرة مصنعية طُوِّرت للفريق، ويقودها فرناندو ألونسو ولانس سترول.
ليس مباشرة اليوم. فوقود السباق مهندَس لمحرك سباق ولا يُباع في محطات الوقود. لكن الوقود المستدام من هذا النوع مصمَّم ليكون بديلاً مباشراً يتوافق مع المحركات القائمة ضمن ظروف محددة، ولهذا تُعدّ فورمولا 1 ميدان اختبار لوقود منخفض الكربون لسيارات الطريق.